فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Dec2003
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
شؤون العدو
حوار
تحقيق
الغلاف
الملف
شؤون عربية
شؤون إقليمية
شؤون دولية1
شؤون دولية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
أنشطة
تقرير
قضايا
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

أوراق ثقافية1

قبسات
الاستطلاعات تدمّر صورة الكيان

أثار الاستطلاع الأوروبي الذي تمّ الشهر الماضي خضّة في الكيان الصهيوني على الصعد السياسية والاجتماعية والدبلوماسية.
ذلك أن الاستطلاع الذي اختار 7500 مواطن أوروبي من 15 بلداً أوروبياً، كانت نتيجته أن أكثر بلد يشكل خطراً على السلام العالمي هو (إسرائيل) وتليها أمريكا، وتقدّما على لائحة دول تضم العراق وإيران وسوريا وكوريا الشمالية.
وقد تدخّلت عدّة جهات لمنع نشر الاستطلاع فلم تنجح، بل إن سيلفيو برلسكوني رئيس وزراء إيطاليا (رئيسة الاتحاد الأوروبي الحالية) قال إن هذا الاستطلاع ليس واقعياً، وتمّ إجراء استطلاع آخر على صعيد إيطاليا فقط، فلم تختلف النتيجة!!.
واعتبر سياسيو العدو أن الاستطلاع ملفّق ومعادٍ للسامية، بينما دعا بعض الكتّاب الصهاينة أوروبا إلى مساعدة (إسرائيل) للتخلص من هذه الصورة السلبية عبر دعمها مالياً من أجل الحفاظ على أمنها بصورة أفضل من الصورة التي تُظهر جنودها يدكّون المخيمات ويهدمون البيوت ويقتلون الأطفال والنساء!!.
خطورة الأمر تكمن في أن أوروبا هي المخزون الأخلاقي الذي انطلق منه الكيان الصهيوني للسيطرة على العالم. فسيطرة اليهود على أمريكا ليست سيطرة أخلاقية؛ بل هي فوقية.. بدليل أن هناك رعباً واضحاً لدى السياسيين من عدم تقديم الولاء لهم. ويثبت ذلك أيضاً ذلك الترحيب السياسي الذي لقيه ناتان شارانسكي في الولايات المتحدة والذي يقابله رفض ثقافي له، فقامت التظاهرات ضدّ وجوده في الجامعات وألغيت بعض محاضراته وتلقى كعكة حلوى على وجهه أثناء إحدى محاضراته، والذي ضربه بها كان يصيح ((كفى للاحتلال)) وكان –للمفارقة المعبّرة- شاباً يهودياً.
وهذا المخزون، الذي بُنيت عليه السياسة والإعلام الخارجي الصهيوني لم ينشأ ويترعرع في أمريكا، بل في أوروبا إذ كانت الدبلوماسية الصهيونية الخارجية تتعامل مع أوروبا عبر محورين؛ بل سلاحي ترغيب وترهيب لم تكن لتستطيع استخدامهما مع الولايات المتحدة، وذلك بسبب عدم وجودهما في الأخلاق والثقافة الجماعية الأمريكية.
أولاً: معاداة السامية، فالكيان الصهيوني (بصفته وكيلاً عن يهود العالم!!) استغل العقدة الأخلاقية التي سبّبتها المحرقة (الهولوكوست)، في الوجدان الأوروبي ونمّاها بحجم أسطوري، بات مجرّد ذكرها يستلزم الاستعاذة منها ومن تكرارها. ثم تابع الصهاينة استغلاله عبر طلب التكفير عن الذنب الأوروبي بالمعونة المالية والابتزاز (واسترداد) أموال اليهود الذائبة في المصارف الأوروبية.
ثانياً: بعد الحرب العالمية الثانية، نحت الدول الأوروبية وخاصة الاسكندنافية باتجاه النظام الاشتراكي، وهذا أيضاً غير موجود في الولايات المتحدة. وشكلت تجربة الكيبوتزات الصهيونية (القرى التعاونية) نموذجاً اشتراكياً رائداً. مما حدا ببعض الأوروبيين إلى إرسال أبنائهم في الصيف للتطوع والسكن والعمل والاطلاع على هذه التجربة.. فكان لها الأثر الكبير في الثقافة الاشتراكية التعاونية الأوروبية.
الترهيب بتهمة معاداة السامية، والابتزاز الذي لحقه زرع في الوجدان الأوروبي من جديد صورة اليهودي المرابي الشرير. والترغيب في النموذج الاشتراكي الصهيوني تحطّم بالصور التي صدّرتها وسائل الإعلام بعد أن أنتجتها بيوت العائلات المهدمة ودماء الأطفال الشهداء ودموع الثكالى الفلسطينيات وسطّرتها بطولات المقاومة الفلسطينية.
وبفضل الانتفاضة –بعد الله- تحقق ما كان يخشاه مثقّفو ومفكّرو العدو، فقام إبراهام بورغ يصيح بأعلى صوته، وقام كبار المثقّفين ينادون بالتوقف عن بثّ هذه الصور، وقام أربعة من كبار القادة الأمنيين الصهاينة (رؤساء سابقين للشاباك) يحذّرون من العواقب الوخيمة. فاجتمعت السياسة والثقافة والأمن على رأي موحّد بهذا الشأن، ودقوا ناقوس الخطر لئلا يمتدّ تأثير هذا الاستطلاع إلى أمريكا وباقي العالم فتكون طامّة أخرى للكيان.
المحرّر الثقافي

 

أصداء


نقد النقد
وصلتني رسالة من صديق متذوّق للشعر يشكو النقد والنقاد، حتى أنه يكاد يعترف بأنه يكرههم لأنهم يفسدون عليه متعة الطرب.
فهو يقرأ قصيدة تقوده إلى آخرها دفعة واحدة، كأن عينيه تتراكضان وتقفزان من حرف إلى حرف ومن سطر إلى سطر، وحين ينهي القصيدة يشعر أنه ما زال جائعاً لها، ويريد المزيد، خاصة وأنه في ذروة الاندفاع واللهيب ويريد ما يطفئ لهيب القصيدة.. فيتنهّد بقدر ما تتجسّد أفكاره وما يعتلج في صدره منتشياً ومخرجاً طربَهُ مع أنفاسه: الله ما أجملها!!.
عند ذلك يأتي الناقد ليقرأ الجرس الموسيقي وتقاطع الحروف وتناسق الكلمات، والدفق والإحساس، فيشرّح الأبيات بيتاً بيتاً وكلمة كلمة .
يقول الصديق إن جمال القصيدة مثل روح الجسد فإذا قطّعته وشرّحته أزهقت روحه، وإنها مثل جمال الوجه بتناسقه.. وكيف يمكن أن تصف أنفاً مستقلاً وعيناً شاردة وفماً قاصياً.. ثم تجمعهم وتقول: مثل القمر!!.
الجمال لا يتجزأ.. كالقمر الذي هو رمل وصخر وجبال، لا يتفصّل. فالقمر جميل والوجه جميل، فلا تشرّحوهما، وإن الله جميل يحبّ الجمال.
انتهت رسالة الصديق.. الجميل، وقد صدق!!

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003