فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Dec2003
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
شؤون العدو
حوار
تحقيق
الغلاف
الملف
شؤون عربية
شؤون إقليمية
شؤون دولية1
شؤون دولية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
أنشطة
تقرير
قضايا
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

شؤون عربية

العراقيون متّحدون في تأييد المقاومة ضدّ الأمريكيين

بغداد/خالد عدس
يطرح التزايد في تدهور الوضع الأمني في العراق جملة من الخيارات الصعبة على القيادة العسكرية الأمريكية وعلى مجلس الحكم الانتقالي العراقي على حدّ سواء.. زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي وعضو مجلس الحكم محمد بحر العلوم يقترحان على الأمريكيين تشديد سياسة العنف والاجتثاث ضدّ مناطق المثلّث السنّي المعنية بتنظيم أعمال المقاومة وإيواء المقاومين.
بدوره نورشيروان مصطفى أمين، نائب الأمين العام في الاتحاد الوطني الكردستاني يؤكد أن تصاعد العمليات الاستشهادية في غضون الأسابيع القليلة الماضية ينبئ بحدوث تداعيات جديدة في الأوضاع الأمنية، لأن هذا النوع من العمليات يوقع خسائر بشرية ومادية كبيرة كما يصعب إيقافه أو التكهن أين ومتى سيحصل.
العاصمة العراقية بغداد التي تشهد تحركات مكثفة لقوات الاحتلال الأمريكي وانتشار قوات الشرطة العراقية في جوّ مشحون بحوادث التفتيش وغلق الطرقات الرئيسية، أصبحت هذه الأيام تعيش على وقع القصف أو الغارات الجوية وكأن ملامح الحرب العسكرية عادت إلى المدينة.
حميد معلا الساعدي، الناطق باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق يصنف العمليات المسلحة في بلاده إلى:
- عمليات تستهدف أعضاء مجلس الحكم ومراكز الشرطة العراقية والمسؤول عنها أجهزة النظام السابق.
- عمليات تطال قوات الاحتلال الأمريكي وتقوم بها عناصر تنظيم القاعدة وجماعة أنصار الإسلام الكردية.
- عمليات عشوائية ينفذها أبناء العشائر العراقية في المثلّث السنّي انتقاماً من الأمريكيين الذين ينتهكون حرمات البيوت وحرمة العائلة العراقية.
ويرى الساعدي أن إصرار الأمريكيين على التصرف كقوة احتلال في البلاد يمثّل أحد أهم دواعي ارتفاع عمليات المقاومة وتزايد أعداد المقاومين، مشيراً إلى تحركات الدبابات والعربات العسكرية الأمريكية في أحياء وشوارع بغداد هي استعراض قوة واستفزاز للمشاعر.
العراقيون المنقسمون في تسمية العمليات التي تطال مراكز الشرطة العراقية أو مراكز الأمم المتحدة بين وصفها بالمقاومة أو وصفها بالإرهاب باتوا متّحدين على وصف عمليات ضرب القوات الأمريكية بالمقاومة البطولية، إلى حدّ أن بعض الأحزاب العراقية أقرّت أن هذه العمليات تسهم في الإسراع في تسليم الحكم إلى العراقيين ورحيل قوات الاحتلال بسرعة.
حرب تصفية الحسابات بين الأمريكيين وخصومهم في الشرق الأوسط كما تسميها بعض القوى العراقية الكبيرة الحليفة للولايات المتحدة تريد هذه القوى من القوات الأمريكية أن تقوم بفرض المزيد من إجراءات الضغط السياسي على إيران وسوريا لكي تتعاونا في ضبط الحدود المشتركة مع العراق ووقف المتسللين إليه… في هذا السياق يقول هادي العامري، قائد قوات منظمة بدر، الجناح العسكري للمجلس الأعلى إن الأمريكيين يحاولون استثمار هذه النقطة لصالح سياساتهم العدائية ضدّ سوريا وإيران، ونحن نرفض أن يحدث ذلك ونرفض أن يكون العراق منطلقاً للعدوان على إيران وسوريا. ويضيف كما نرفض شنّ حرب عسكرية قاسية ضدّ مناطق المثلّث السنّي في تكريت والأنبار والموصل وبغداد، تحت عنوان ضبط الوضع الأمني، مؤكداً أن القيادة العسكرية الأمريكية تخطط من وراء ذلك لإثارة الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنّة في البلاد، على اعتبار أن الضحايا سيكونون من السنّة وأن الشيعة هم من يحرّض في ما إذا شُنت الحرب على مناطق المثلّث السنّي.
إلى ذلك، الأحزاب الكردية الكبيرة التي تشعر بالفخر أحياناً بأن الأوضاع الأمنية في مناطق كردستان العراق مستتبة بدأ ينتابها بعض القلق بسبب تزايد أعمال المقاومة في أنحاء عديدة، فأمن الأكراد هو جزء من أمن العراق جميعاً كما صار يروج له السياسيون الأكراد حالياً.
قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني أضحت متيقنة أن فشل الأمريكيين في العراق سيعني فشلاً للسياسة الأمريكية في العالم والشرق الأوسط والوضع الجيوسياسي للأكراد.
مصدر مطلع في المجلس الأعلى يكشف أن اتصالات تجري بين رجال دين شيعة وسنّة لتوحيد الصفوف والمواقف ضدّ الاحتلال الأمريكي، غير أن طرح السياسيين الشيعة يرى أن المقاومة يجب أن تؤجل إلى حين، على أن تندلع إذا استمر الاحتلال فترة طويلة.
المخابرات المركزية الأمريكية التي دخلت على خطّ الوضع الأمني بشكل أكبر من السابق بعد إخفاق القيادة العسكرية الأمريكية التابعة للبنتاغون، تتبنّى الطرح الداعي لإنشاء جهاز مخابرات عراقي قوي تتولّى هي تدريب عناصره، ليس لمواجهة تداعيات الوضع الأمني فحسب فهو سيضمن وجود نظام حكم موال للولايات المتحدة في العراق على المدى البعيد.

 

بعد تسليمه للولايات المتحدة من قبل ألمانيا:
قضية الشيخ المؤيد تدخل نفقاً أشد إظلاماً


صنعاء/علي الرشيد
بنقل الشيخ محمد علي المؤيد مدير مركز الإحسان الخيري بصنعاء ومرافقه محمد زايد إلى الولايات المتحدة، تكون العملية الاستخباراتية الأمريكية التي استطاعت استدراج المؤيد إلى ألمانيا بواسطة عملاء من (FBI) في صنعاء وفرانكفورت -في ما يشبه الاختطاف- قد بلغت مداها، وهو ما ستعده السلطات الأمريكية بكل تأكيد نجاحاً جديداً لها في مجال ما تطلق عليه مكافحة الإرهاب باعتبار أنها تتهمه بنقل أموال إلى كل من تنظيم القاعدة وحركة حماس.

التسليم الألماني للمؤيد ومرافقه الذي جاء سريعاً جداً بعد قرار المحكمة الدستورية الذي قضى بالمصادقة على قانونية حكم المحكمة العليا بشأن الاستجابة للطلب الأمريكي وعُدّ بمثابة (فضيحة) -على حد تعبير محامي الشيخ المحتجز الألماني نويمان- يمكن تفسيره كما يلي:
• قطع الطريق على هيئة الدفاع عن المؤيد التي قدمت طعناً عاجلاً إلى المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان في ستراسبورج على هذا القرار قبل يومين من عملية التسليم، وأعلنت عن عزمها اتخاذ كل الوسائل الممكنة للحيلولة دون تسليم موكلها وزميله عبر بلاغ صحفي.
• وضع حد للمحاولات الدبلوماسية اليمنية التي تم الحديث عنها عقب صدور قرار المحكمة الدستورية على لسان وزير الخارجية الدكتور أبو بكر القربي، وتضمنت السعي للتواصل مع الحكومة الألمانية لحسم القضية بقرار سياسي من قبل برلين، ولم تستبعد اللجوء إلى محكمة الاتحاد الأوربي في حال تعثر الجهود الدبلوماسية الثنائية.
• تنفيذ المطلب الأمريكي الذي تضغط دوائر الاستخبارات في الولايات المتحدة بشأنه منذ تقديم الطلب لألمانيا قبل أكثر من عشرة شهور مضت.
إن عملية القرصنة الأمريكية التي تمت بطرق تتنافى مع القانون الدولي، وساهمت ألمانيا فيها بعدم الاعتراض على الاستدراج الذي تم على أراضيها، ومن ثم تسليم المؤيد لواشنطن وعدم توفير الحماية له كدولة مضيفة، إن هذه العملية تجاهلت العلاقات الثنائية الجيدة بين اليمن وألمانيا من جهة وبين اليمن والولايات المتحدة من جهة أخرى، خاصة وأن الجمهورية اليمنية من طليعة الدول التي تعاونت ودعمت الجهود الدولية لما سمي بمكافحة الإرهاب بعد أحداث 11/9/2001، ولم تُعرْ الطلب اليمني المتكرر بتسليم المؤيد ومحمد زايد لمحاكمتهما أمام قضاء بلادهما أي اهتمام، رغم المتابعة المباشرة التي قام بها الرئيس علي عبد الله صالح لدى المسؤولين الألمان ثم الجهود الحكومية والشعبية الكبيرة خلال الشهور الماضية، وقيام وفد مشترك من مجلسي النواب والشورى بزيارة لألمانيا حاملاً معه رسالة مباشرة (للبوندستاج) مجلس النواب الألماني من أجل الضغط على الحكومة الألمانية للإفراج عن المؤيد.
ستكون الجولة الجديدة للجهات الرسمية اليمنية -وهو ما يطالب به التجمع اليمني للإصلاح الذي يشغل المؤيد عضوية مجلس الشورى فيه بالإضافة إلى جهات قانونية وبرلمانية- في الساحة الأمريكية للسعي إلى إطلاق سراح المؤيد وإقناع واشنطن بمحاكمته أمام قضاء بلاده في التهم التي تنسبها إليه، فقد وجه الرئيس صالح حكومة بلاده لتكثيف تواصلها مع السلطات الأمريكية بواشنطن والسفارة الأمريكية بصنعاء لهذا الغرض، وذكر رئيس الدائرة السياسية لحزب الإصلاح محمد قحطان في تصريح لـ((فلسطين المسلمة)) إن حزبه سيستحثّ همّة الحكومة من أجل بذل جهد أكبر لدى الولايات المتحدة، معرباً عن آماله بكسب اليمن معركة الإفراج عن المؤيد دبلوماسياً، وقانونياً أمام المحاكم الأمريكية.
وقد انتقد مراقبون الحكومة اليمنية لكونها حصرت جل جهودها في محاولة مخاطبة الألمان وإقناعهم بعدم تسليم المؤيد للأمريكيين، ومحاكمته ومرافقه في صنعاء، فيما كان يتوجب مناقشة هذا الشأن أساساً مع الجانب الأمريكي ذي النفوذ والتأثير الكبيرين حتى على الألمان لإقناعه مباشرةبإغلاق وطيّ الملف. وقد طالب الدكتور منصور الزنداني عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب اليمني بأن يسعى مجلس النواب لإلزام الحكومة اليمنية بمراجعة علاقات اليمن الدبلوماسية والسياسية مع كل من ألمانيا والولايات المتحدة، لأنهما أساءتا إساءة بالغة لمواطنَين يمنيَين بريئَين -على الأقل من وجهة نظر القضاء في بلادهما- واعتبر أن حكومة بلاده ملزمة بمتابعة قضية المؤيد مع كل الجهات المعنية في الولايات المتحدة أو دوليا إلى أن يتم إطلاق سراحه.
كثير من المراقبين السياسيين اعتبروا تسليم المؤيد لواشنطن كان أمراً متوقعاً، ورغم اشتراط الألمان على الأمريكيين عدم محاكمته أمام محاكم عسكرية أو خاصة أو نقله إلى (جوانتانامو)، فإن هؤلاء المراقبين يتحدثون عن صعوبة الإفراج عنه من قبل السلطات الأمريكية، على الأقل على المدى القصير، طالما أن ملفّه يتعلق بحرب الولايات المتحدة (المقدسة) على ما تسمّيه (الإرهاب)، والتي تستغلها لأغراض دعائية وسياسية، بما في ذلك الحملة الانتخابية للرئيس بوش العام القادم، ولا تتورع لتحقيق هذا الغرض عن انتهاك سيادة دول أو احتلالها وممارسة ضغوط قاسية على بعضها الآخر، وبالأخص العربية والإسلامية منها، اتكاء على منطق القوة باعتبارها القطب الأوحد في العالم اليوم.
 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003