فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Dec2003
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
شؤون العدو
حوار
تحقيق
الغلاف
الملف
شؤون عربية
شؤون إقليمية
شؤون دولية1
شؤون دولية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
أنشطة
تقرير
قضايا
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

شؤون فلسطينية 4


بعد عودة ملف توطين الفلسطينيين في لبنان إلى الواجهة:
توافق لبناني – فلسطيني على رفضه وتأكيد ((حق العودة))


بيروت/قاسم قصير
عاد ملف ((توطين الفلسطينيين في لبنان)) إلى واجهة الأحداث السياسية بعدما بدأت بعض الدوائر الأمريكية والأوروبية بطرحه مجدداً وذلك في إطار العمل لإيجاد حلول لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية.
وقد حصلت عدة مؤشرات خطيرة تؤكد أن ((موضوع التوطين)) قد يتحول إلى حيّز التنفيذ في المرحلة المقبلة في حال نجحت الخطوات التمهيدية لذلك. ومن أهم هذه الخطوات ((مشروع القانون)) الذي طرحته عضو مجلس الكونغرس الأمريكي والنائبة عن ولاية فلوريدا إليانا روس ليتنن والذي يدعو ((وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين توطين هؤلاء اللاجئين في أماكن وجودهم وفق جدول زمني محدد)).
وترافق ذلك مع الاقتراح الذي تلقته رئاسة البرلمان الأوروبي من النائبين الأوروبيين اميلو مننديزدل فاللي وجانيس ساكيلاريو، تحت عنوان ((السلام والكرامة في الشرق الأوسط))، وجاء فيه ((يسجل البرلمان الأوروبي ارتياحه إلى الجهد المبذول من الدول المختلفة في المنطقة في دعمها للاجئين الفلسطينيين. وتدعو الدول المعنية إلى بذل كل إمكاناتها للاعتراف باكتساب الجنسية لمن يقيم فيها من اللاجئين الذين وجدوا فيها ملجأ إذا رغبوا في ذلك. ومن ضمن ذلك الحالات الكثيرة لانتقال الجنسية عن طريق الأبوة، كما تطلب من سلطات الدول المعنية وضع حد للتمييز حيال اللاجئين الفلسطينيين وهذا ما يسهّل اندماجهم)).
هذان المشروعان ترافقا أيضاً مع طرح مشروع ((وثيقة جنيف)) (والتي أعدها فلسطينيون وصهاينة) كحل نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتتضمن إسقاط ((حق العودة)). بالإضافة لنشر بعض الإحصائيات والدراسات التي تتضمن معطيات عن ((استعداد الفلسطينيين لعدم العودة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948)).
كل هذه المعطيات جعلت الحديث عن موضوع ((التوطين في لبنان)) ساخناً ودفع الدولة اللبنانية بكافة أجهزتها ومؤسساتها والقوى السياسية اللبنانية، بالإضافة للفصائل الفلسطينية للتحرك تأكيداً لرفض التوطين والمطالبة بحق العودة، دون أن يعني ذلك أن التحرك اللبناني – الفلسطيني سيلغي مفاعيل التحركات الدولية.

قراءة في مشاريع القوانين
ومن أجل الإحاطة بما يطرح حول ((ملف التوطين)) لا بدّ في البداية من عرض وجهات النظر السياسية والقانونية حول هذا الملف.
فالأوساط السياسية اللبنانية اعتبرت أن هذه الطروحات ومشاريع القوانين الأمريكية والأوروبية تشير إلى أن ((ملف التوطين)) سيعود إلى البحث الجدي من الباب الواسع؛ وإن لم يكن هناك توقيت معين لتطبيقه وأن التنفيذ يرتبط بتطورات الأوضاع في المنطقة سواء على صعيد ما يجري في العراق أو فلسطين، أو لجهة التحرك الأمريكي الهادف للسيطرة على المنطقة وإعادة ترتيب أوضاعها من جديد.
ورغم أن السفير الأمريكي في لبنان فنسنت باتل أبلغ المسؤولين اللبنانيين ((أن مشروع القانون الذي قُدّم في الكونغرس الأمريكي بشأن التوطين لا يمثّل رأي الإدارة الأمريكية، فإن ذلك لم يلغِ التخوف اللبناني من مفاعيل هذا المشروع، خصوصاً وأنه تزامن مع إقرار ((مشروع قانون محاسبة سوريا)) في مجلسي الكونغرس والشيوخ الأمريكيين، وأن الفريق الذي يقف وراء هذا المشروع هو نفسه الذي يقف وراء مشروع التوطين.
أما على الصعيد القانوني فقد أعدّ الباحث اللبناني عصام إسماعيل دراسة قانونية مطوّلة حول هذه المشاريع توصّل من خلالها إلى عدم صلاحية الاتحاد الأوروبي والكونغرس الأمريكي في إقرار وفرض مثل هذه القوانين. وأن هذه المشاريع تتعارض مع القواعد الملزمة في القانون الدولي إن على صعيد الموقف من القضية الفلسطينية أو لجهة إعطاء الجنسية أو بالنسبة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
واعتبر الأستاذ إسماعيل أن ((ليس من حق أية دولة أوروبية أو أمريكية أن تفرض على لبنان أو أية دولة عربية قوانين تمسّ سيادتها وحقوقها، كما أن هذه المشاريع تتعارض مع الدستور اللبناني الذي ينص على رفض التوطين)).

التحرك اللبناني الفلسطيني
وقد بدأت الدوائر الرسمية والحزبية اللبنانية والقوى الفلسطينية سلسلة تحركات لتأكيد رفض مشاريع التوطين سواء في لبنان أو أية دولة عربية أخرى، وكذلك للتأكيد على مطلب ((حق العودة)) ورفض ((وثيقة جنيف)) التي أسقطت هذا الحق. وقد أعدّت وزارة الخارجية اللبنانية خطة متكاملة لتوضيح موقف لبنان ولشرح أبعاد هذا الموقف على الصعيد الدولي. وأعلن كل المسؤولين اللبنانيين رفض مشروع التوطين ودعوا للقيام بخطوات عملية في هذا الإطار.
كما قام وفد نيابي لبناني بزيارة بريطانيا حيث أبلغ المسؤولين هناك الموقف اللبناني من رفض التوطين، كما عمد وزير الخارجية جان عبيد لإعداد دراسة حول الموضوع ليطرحها خلال اجتماعات الشراكة الأوروبية المتوسطية.
وعلى الصعيد الحزبي والشعبي عقدت سلسلة من المؤتمرات واللقاءات اللبنانية واللبنانية – الفلسطينية للإعلان عن رفض التوطين وتأكيد حق العودة.
العديد من الشخصيات اللبنانية ركزت في مواقفها على ((أن رفض التوطين يجب أن يترافق مع احترام حقوق الشعب الفلسطيني وتأمين المستلزمات الضرورية لحياة كريمة وخصوصاً في المخيمات، وإزالة كل العقبات التي تحول دون ذلك، وأن لا يتحوّل رفض التوطين إلى عملية شحن عنصرية ضد الفلسطينيين)).
وكان هناك إجماع لبناني – فلسطيني على أن رفض التوطين يجب أن يترافق مع التأكيد على ((حق العودة)) لأنه من خلال عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم المحتلة يتم إسقاط التوطين عملياً.

التوقعات المستقبلية
رغم التحرك اللبناني الرسمي والحزبي الرافض للتوطين، وكذلك تأكيد معظم القوى الفلسطينية على ذلك والمطالبة بحق العودة، فإن ذلك لا يعني أن هذا الملف سيتم تجاوزه والتراجع عنه وخصوصاً من قِبل الأوساط الأمريكية والأوربية وبعض الجهات الفلسطينية (أطراف وثيقة جنيف)، بل تشير بعض الأوساط السياسية اللبنانية إلى أن هذا الملف سيبقى حاضراً في الطروحات الدبلوماسية وبعض التحركات التي يقوم بها المبعوثون الدوليون، وكل ذلك يقتضي من الجهات اللبنانية والفلسطينية المعنية برفض التوطين وضع خطة عمل واقعية وعملية في كيفية تبيان الموقف اللبناني والفلسطيني على أن تستند على أسس القوانين والمواثيق الدولية والتعاون مع الجهات الدولية والعربية الرافضة للتوطين، مع الإشارة إلى أن حماية الفلسطينيين في لبنان وتحسين ظروف حياتهم المعيشية وإنهاء حصار المخيمات لا تتعارض مع رفض التوطين بل تساعد في بلورة موقف مشترك بين اللبنانيين والفلسطينيين، كما أن خيار المقاومة يبقى الخيار الأقوى والأفضل لتأكيد الحق الفلسطيني بالعودة.. وهذه مسؤولية مشتركة.
مصادر نيابية لبنانية دعت إلى تشكيل لجنة لبنانية – فلسطينية تكون نواة لهيئة عربية ودولية من أجل مواجهة التوطين والتمسك بحق العودة، على أن تكون من مسؤولية هذه اللجنة أيضاً دراسة معمّقة لملف العلاقات اللبنانية – الفلسطينية ومعالجته انطلاقاً من تجارب الماضي وفي إطار الحفاظ الكامل على السيادة اللبنانية واحترام القانون اللبناني جنباً إلى جنب مع رفض المظالم التي يواجهها الشعب الفلسطيني في لبنان.



 

قضية ((ملف الأسرى)) تدخل مجدداً مرحلة سرية


شهدت قضية المفاوضات بشأن ((تبادل الأسرى)) بين حزب الله والكيان الصهيوني عبر الوسيط الألماني عدة معطيات جديدة في الأسابيع الماضية، فقد أعلنت الحكومة الإسرائيلية موافقتها على عملية التبادل، ولكنها وضعت بعض الشروط التفصيلية التي أدت إلى تأجيل الوصول إلى حل نهائي وسريع، دون أن يعني ذلك توقف المفاوضات.
فالحكومة الإسرائيلية وافقت على إطلاق الأسرى اللبنانيين والعرب و400 سجين فلسطيني ولكنها وضعت شرط ((أن لا يكون من سيتم إطلاقهم قد تلوّثت أيديهم بالدماء)) حسب التعبير الإسرائيلي. وتم تفسير ذلك باعتراض الإسرائيليين على إطلاق المناضل اللبناني سمير القنطار ضمن الصفقة، مع أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كان قد اشترط أن يكون القنطار على رأس قائمة الذين سيطلق سراحهم.
وبعدما تبلغ حزب الله الموقف الإسرائيلي عبر الوسيط الألماني أعلن الحزب استمرار المفاوضات بشكل سري من أجل التوصل إلى حل نهائي مع التأكيد على عدم التراجع عن شروطه السابقة ومنها إطلاق سمير القنطار. هذا الموقف دفع الأوساط الإسرائيلية للحديث عن دراسة إمكانية التوصل إلى ((حلول خلاّقة أو مبدعة)) لحل مشكلة القنطار من خلال تحديد مدة اعتقاله ثم إطلاقه لاحقاً أو نفيه إلى ألمانيا ليبقى معتقلاً لمدة محددة.
أما على صعيد الحزب فقد أكد أمينه العام مجدداً وخلال احتفالات القدس ((أن الحزب سيواصل العمل لإطلاق الأسرى سواء عبر المفاوضات أو من خلال العمل المقاوم)).
وأشارت مصادر إسرائيلية إلى استمرار الحزب باستعداده للقيام بعمليات عسكرية أو أمنية لخطف جنود صهاينة من أجل فرض شروطه على الإسرائيليين حول الأسرى.
وما يمكن قوله إن هذا الملف دخل مرحلة جديدة اتسمت بالمزيد من ((السرية))، وأن كل الاحتمالات ما تزال واردة سواء على صعيد التوصل إلى اتفاق أو توقف المفاوضات وعودة ((الخيار المقاوم)) للتحرير.
مع الإشارة إلى حصول تطور إيجابي تمثّل بموافقة الحكومة الإسرائيلية على إطلاق عدد من المعتقلين الأردنيين من السجون الإسرائيلية، وإن كانت الحكومة الإسرائيلية اعتبرت هذا القرار رسالة إيجابية تجاه الأردن وليس من ضمن الصفقة، مع أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كان قد أعلن أن إطلاق الأردنيين قبل اتمام الصفقة هو جزء من الشروط التي تم التوافق عليها.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003