فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M Aug 2003
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
شؤون فلسطينية5
شؤون العدو
تحقيق
الغلاف
رأي
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون دولية1
شؤون دولية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
حصاد الأيام
قضايا
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

شؤون فلسطينية1


ا
ستمرار اعتقال الشيخ رائد صلاح وإخوانه في السجون الصهيونية:
أدلّة الاحتلال هشّة وباطلة والاتهامات لضرب الحركة الإسلامية


فلسطين/صالح النعامي
عشية تقديمه لائحة الاتهام ضده وبعد أكثر من شهر على اعتقاله، سرّب قسم التحقيق في الشرطة الصهيونية إلى وسائل الإعلام خبراً مفاده أن التحقيق يدور مع الشيخ رائد صلاح حول تهمة أساسية وهي إقامة اتصالات مع ضابط في المخابرات الإيرانية موجود في لبنان ويدعى نبيل مخزومي. الشرطة واصلت الادعاء قائلة إن هذه التهمة جاءت بناء على التنصت على مئات المكالمات الهاتفية التي أجراها الشيخ رائد صلاح خلال خمسة أعوام. الشرطة لم تكتف بهذا بل قامت بنسج الروايات حول الدور الذي يقوم به الضابط الإيراني المزعوم من أنشطة ضدّ دولة الكيان. والمفارقة الكبيرة التي تثبت غياب أي موضوعية عن سير المحاكمة أن الشيخ رائد صلاح ومحاميه أكّدا أنه خلال أربعين يوماً من التحقيق المتواصل في أقبية التحقيق الخاصّة بالشرطة في مستوطنة "بيتح تكفاة" شرقي تل أبيب، لم يدّع أي محقّق من محققي الشرطة أمام الشيخ أن له علاقة بأي مسؤول إيراني على الإطلاق أو أنه يواجه مثل هذه التهمة. وتساءل الشيخ ومعه موكّله أمام المحكمة الصهيونية المركزية في مدينة حيفا المحتلة أمام الصحافيين في السابع من تموز/يوليو 2003: كيف يمكن تضمين لائحة اتهام موجهة ضدّ معتقل بعد أربعين يوماً من التحقيق معه دون أن تتم مواجهته بهذه التهمة خلال التحقيق؟!. وقد بدا الحرج واضحاً على ممثّل النيابة العامّة عندما توجّه إليه الصحافيون بالسؤال الذي وجّهه الشيخ صلاح، وبعد فترة من التلعثم ادعى ممثلو النيابة أن التحقيق مع الشيخ طوال أربعين يوماً جاء على خلفية قرائن جمعتها الشرطة، بينما اتهام الشيخ بعلاقات مع الضابط الإيراني المزعوم جاءت بناء على معلومات استخبارية جمعها جهاز المخابرات الصهيوني الداخلي "الشاباك"، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، لماذا لم يتم مواجهة الشيخ بهذه التهمة خلال التحقيق معه؟.
خيبة صهيونية
اللافت للنظر أن وسائل الإعلام الصهيونية قلّ حماسها لحملة الحكومة على الحركة الإسلامية بعد أن أصبح من المتعذّر الاقتناع بالمسرحية التي تديرها شرطة الاحتلال. ليس هذا فحسب، بل إن من الصحافيين الصهاينة من أكّد أن ابتكار تهمة التخابر مع الضابط الإيراني إنما جاء بعد أن بدا أنه من الصعوبة إقناع المحكمة بأن الشيخ رائد صلاح والحركة الإسلامية قاما بتمويل الأنشطة العسكرية لحركة حماس، وهي التهمة الاساسية التي جاءت في مطلع الحملة على الحركة، إذ إنه بات في حكم المؤكّد أن كل المعاملات المتعلّقة بأنشطة الجمعيات الخيرية للحركة الإسلامية تتم مراقبتها بشكل قانوني من قبل وزارة الداخلية الصهيونية، التي لم تستطع في الماضي إثبات أية علاقة بين أنشطة هذه الجمعيات والأنشطة الجهادية لحركة حماس. وواضح جداً أن الشرطة تدرك أنه ليس من المفيد التركيز على الملف المالي للحركة الإسلامية في مواجهتها للشيخ رائد صلاح تحديداً، فلا يوجد أية ثغرة يمكن أن تنفذ من خلالها الشرطة وأجهزة الأمن الصهيونية لتبرير أي إجراء ضدّ الشيخ، فكان توجيه التهمة له بالتخابر مع عميل إيراني. وواضح تماماً أن اختيار هذه التهمة وتوجيهها للشيخ إنما جاء من أجل تجييش الرأي العام الصهيوني وإعداده لأيّة خطوات تصعيدية تعكف حكومة شارون على اتخاذها ضدّ الحركة الإسلامية وقيادتها، وعلى الأخص الشيخ رائد.
تهمٌ لم تثبت بحقّ الدكتور إغبارية
إلى جانب الشيخ رائد صلاح، فإن هناك أربعة من قادة الحركة الإسلامية، أحدهم هو الدكتور سليمان إغبارية، رئيس بلدية "أم الفحم"، الذي قال إنه سبق للشرطة أن اعتقلته في الماضي ثلاث مرات على خلفية اتهامات بتمويل عمليات استشهاديين وأنشطة حركة حماس، وفي كل مرة من هذه المرات لم تنجح الشرطة حتى في توجيه لائحة اتهام، وفي هذه المرّة قدّموا له لائحة اتهام، وأهم ما في اللائحة أنه قد سبق له الاجتماع بعدد من قادة حركة حماس، مع أن هذه ليست تهمة حتى حسب القانون الصهيوني، فقادة حركة حماس مثلهم مثل قادة الفصائل الفلسطينية يجرون اتصالات ولقاءات مع جميع الفعاليات في أوساط الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، من هنا فإن رصد لقاء معين بين الدكتور إغبارية وتركيب التهم على أساسه إنما يكشف مدى التخبط الذي وصلت إليه الشرطة الصهيونية ومن ورائها حكومة شارون في حربها ضدّ الحركة الإسلامية. وشدّد إغبارية أمام القضاء على أنه سيواصل وإخوانه التواصل مع إخوانهم أبناء الشعب الفلسطيني في الضفّة الغربية وقطاع غزّة، وأن أية إجراءات ليس بوسعها ردعهم عن هذا التواصل.
سيناريوهات للتفكيك
بات في حكم المؤكّد أن اعتقال قادة الحركة الإسلامية إنما يشكّل بداية حملة شاملة قررت الحكومة الصهيونية القيام بها ضدّ الحركة بغض النظر عن نتائج المحاكمة. التلفزيون الصهيوني أفاد أن رئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون ما فتئ يعقد مناقشات سرية مع قادة الأجهزة الاستخبارية والشرطة حول الخطوة القادمة في الحرب ضد الحركة الإسلامية، وأنه حتى الآن تم تداول عدد من السيناريوهات في التعامل مع الحركة، وشدّدت القناة على أن شارون يحرص على إشراك عدد من القانونيين الصهاينة في هذه المناقشات بغية الاتفاق على مخرج قانوني لتبرير الإجراءات ضدّ الحركة. ومن السيناريوهات التي يعكف عليها حاليا تقديم مشروع قانون للبرلمان يعتبر الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح حركة غير قانونية، وسيترتب على ذلك تفكيك كل المؤسّسات التابعة للحركة وجمعياتها، فضلاً عن سحب البلديات والمجالس المحلية التي تهيمن عليها الحركة بعد الانتخابات المحلية الأخيرة، على اعتبار أن رؤساء المجالس المحلية وأعضاءها يمثّلون حركة خارج القانون الصهيوني. لكن على الرغم من زيادة التأييد لهذا الاقتراح في أوساط الأجهزة الأمنية، بالذات جهاز "الشاباك" الذي كان في الماضي يعارض الاقتراح، إلا أن أحداً في دوائر صنع القرار الصهيوني لا يتجاهل المخاطر الجمة المترتبة على هذه الخطوة. الكثير من قادة الأجهزة الاستخبارية المتقاعدين فضلاً عن عدد من المستشرقين حذّروا الحكومة من مغبة اتخاذ مثل هذه الخطوة، مشددين على أن إخراج الحركة الإسلامية عن القانون وحظر أنشطتها يعني دفع عشرات الآلاف من المنتسبين إليها للعمل ضدّ الدولة العبرية بشكل سري وعنيف، الأمر الذي يمكن أن يضاعف المشاكل الأمنية للدولة بشكل غير مسبوق.
ضرب الوجود الفلسطيني
على الرغم من أن الدولة العبرية تشدّد دوماً على أن الحركة الإسلامية خطر وجودي على الدولة العبرية، وعلى الرغم من أنها تدعي أنه لا توجد لديها أي مخططات إزاء إجمالي الفلسطينيين في فلسطين المحتلة عام 48، لكن هذا الادعاء لم يعد ينطلي على أحد على الإطلاق، فالمخطط الصهيوني هو مخطط شامل يهدف إلى الشروع في خطة متكاملة تؤدي في النهاية إلى ما تطلق عليه دوائر صنع القرار الصهيوني القضاء على الخطر الديموغرافي للفلسطينيين في فلسطين المحتلة عام 48. لكن الصهاينة على الرغم من كل المخططات إلا أنهم يشعرون أن ليس كل ما يعكفون عليه ممكن التحقيق. فعلى سبيل المثال شعرت دوائر الحكومة الصهيونية بالإحباط بسبب حجم الاحتجاجات التي نظّمها الجمهور الفلسطيني داخل الخط الأخضر، بما يعكس حجم الالتفاف الجماهيري حول الحركة الإسلامية وقائدها الشيخ رائد صلاح. وقد أكّد موشيه شاحل الوزير السابق للأمن الصهيوني الداخلي والقيادي في حزب العمل أن الحملة ضدّ الحركة الإسلامية قد أدّت الى نتائج معكوسة، إذ أن ما بدا حتى الآن يُظهر أن الجمهور الفلسطيني التف حول الشيخ رائد صلاح. أضاف شاحل "لا يمكننا أن نحدّد للجمهور الفلسطيني المعايير التي على أساسها يمكنه اختيار قادته، فكما لنا الحق في اختيار قادتنها، فإنه لهم الحق في ذلك، للأسف فإن جميع الفلسطينيين يرون في الشيخ رائد صلاح، قائداً وطنياً، ولا يمكننا، ولا نستطيع أن نغير من موقفهم إزائه شيئاً".
 

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003