|
































| |
|
أخبار وتقارير3 |
يعلون يدّعي الانتصار على الفلسطينيين
والصهاينة يردّون عليه بقسوة
جوبهت التصريحات التي أدلى بها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال موشيه
يعلون غداة إعلان قوى المقاومة تعليق العمليات، انتصار (إسرائيل) على
الفلسطينيين بردود فعل عنيفة في المجتمع الإسرائيلي اتفقت كلّها على استغراب
تصريح قائد الأركان وتساءلت بما لا يدع مجالاً للشكّ أين هذا الانتصار؟
وفي مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" نُشرت في 4-7-2003 قال يعلون:
"في ضوء أن المجتمع الإسرائيلي صمد في الاختبار والجيش الإسرائيلي قاتل الإرهاب
ببطولة، فإن علينا في هذه اللحظة أن نعلن أننا انتصرنا ونواصل الدرب. هناك من
يقول أن لا حلّ عسكرياً، فهيا نستسلم. أما الحقيقة فهي أننا نجحنا في أن نحمل
حرباً غير بسيطة، لا تحلّ بهجوم ساحق، إلى نقطة يدرك فيها الطرف الآخر أيضاً أن
استخدام القوة لن يؤدّي إلى حلّ".
ورغم أن يعلون عاد وتراجع عن هذا التصريح مشيراً إلى أنه كان يجيب إجابة ساخرة
إلا أن كثيرين انتقدوا مقولته هذه.
عوزي بنزيمان في صحيفة "هآرتس" كتب يقول: "منذ أن قال أحد العسكرتاريين الأفذاذ
عبارته ويلٌ للمنتصرين وهو ينظر إلى ساحة الدمار والقتل التي انتشرت فيها جثث
أعدائه.. علّمنا التاريخ أن هناك انتصارات مؤقتة فقط، وأن هناك انتصارات ينطبق
عليها القول انتصار آخر كهذا فيكون مقضياً علينا".
بن كبيت في صحيفة "معاريف" ذكر يعلون بتصريحات قديمة له "قبل عدّة أسابيع قال
ذات اليعلون في ذات مناسبات الاطلاع على الصورة إن الهدنة ستوقع على (إسرائيل)
كارثة ولا يجوز لـ(إسرائيل) أن تقبلها بأي حال. وها هي الهدنة قد تمّت
و(إسرائيل) سلّمت بها ودحلان لم يعتقل أي إرهابي بعد، والإنذارات في السماء
والتفاؤل حذرٌ جداً. في جهاز الأمن يدرسون الوضع. وزير الدفاع يصمت. رئيس
الوزراء قلق. وزير الخارجية متشكّك. من أجل هذا يوجد لنا رئيس أركان: انتصرنا
وهذا هو".
لكن كاتباً آخر في "معاريف" ردّ بالعمق على ادعاء يعلون بالانتصار على
الفلسطينيين، وهنا نصّ الردّ: لرئيس أركاننا مجال اختصاص فريد من نوعه – تصفية
الانتفاضات. تصريحه أمس، بموت الانتفاضة وانتصار الجيش الإسرائيلي، هو تكرار
دقيق لأقوال قالها قبل عشر سنوات. عندها، كعميد، قائد قوات الجيش الإسرائيلي في
يهودا والسامرة، روى في مقابلة خاصّة مع مجلّة الجيش الإسرائيلي "بمحنيه"، كيف
صفّى الانتفاضة الأولى. كان وقع على المقابلة أفيف هورفيتس ويعقوف غلاناتي
والموقع أدناه. وتباهي يعلون لتحطيم روح المقاومة الشعبية للفلسطينيين وبأساليب
قتال خاصّة أدخلت تحت قيادته.
ولسوء الحظ، فإن "بمحنيه" ليست سوى مجلّة أسبوعية، وبين موعد إجراء المقابلة
ونشرها، مرّت عدّة أيام، وكانت هذه، لشدّة الأسف، عاصفة على نحو خاص. وهكذا،
عندما نُشرت المقابلة في المجلة مع بشرى "الانتفاضة ماتت"، كانت الصحف اليومية
تبلّغ عن أيام مدرجة بالدماء في المناطق.
يعلون، غريزة البقاء لديه، سارع إلى النفي والشرح بأن أقواله أخرجت عن سياقها.
ولكن الدرس لم يتعلّمه بعد على ما يبدو: أمس أيضاً كان يقف في هشارون السواقون
في أزمة سير لا تنتهي بسبب إنذارات بعملية، فإنه هو الآن مع رتبة قريق على
كتفيه، سارع إلى التبجّح بتصفية الانتفاضة الثانية.
ولا ينبغي لنا إلا أن نتعلّل بالأمل في ألا يندم هذه المرّة أيضاً وبالأساس في
أنه في مناصبه القادمة (من يدري ربما كوزير دفاع), لا يضطر إلى تصفية الانتفاضة
الثالثة.
الانتفاضة تقلّص حجم الجيش الإسرائيلي
لجأ الجيش الصهيوني إلى اتخاذ إجراءات لتقليص حجم الجيش، وذلك تحت ضغط العجز
المالي في المجتمع الصهيوني وتدهور الاقتصاد، الأمر الذي دفع الحكومة وفقاً
لاقتراحات قدّمتها وزارة المالية إلى تقليص الموازنة المخصّصة للجيش.
وفي هذا السياق نشرت صحيفة "معاريف" الصهيونية تقريراً مفصلاً عن التقليص الذي
سيطرأ على حجم الجيش الإسرائيلي نتيجة الانخفاض الحادّ في ميزانية وزارة الحرب.
وبحسب الصحيفة فإن الجيش الصهيوني سيضطر إلى تنفيذ (تقليصات أليمة) حتى في
المراكز التي تعتبر حيوية. ويجري التخطيط لتقليص دراماتيكي ولا سابق له في حجم
قوات الجيش الإسرائيلي، في السنوات القريبة القادمة، يؤدي إلى إغلاق العديد من
الوحدات، وإقالة نحو 4000 جندي في الخدمة الدائمة.
وتشير الصحيفة إلى أن هذه الخطوات الدراماتيكية هي جزء من خطة جديدة للجيش في
السنوات الخمسة القادمة، بلورها مؤخراً نائب رئيس الأركان غابي اشكنازي ورئيس
قسم التخطيط اللواء غيورا إيلاند. وتأخذ الخطة بالحسبان التقليصات في ميزانية
الأمن (ثلاثة مليارات هذا العام وملياران في العامين القادمين) والتغييرات
الاستراتيجية التي طرأت على المنطقة، مع التشديد على غياب التهديد من جانب
العراق.
وتتابع الصحيفة بأنه حسب الخطة، فإن الوحدات التي ستغلق ستكون بالأساس وحدات
برية مزوّدة بوسائل قتال قديمة، ولكن سيكون أيضاً تقليص في القوات الجوية. مئات
الوظائف للجنود الدائمين في القيادات ستلغى، وهيئة الأركان ستتقلّص بجنرالين.
هذه التقليصات ستؤدي إلى موجة إقالات من الجيش ستبدأ على الأرجح قبل نهاية 2003
وتستمر عامين على الأقل.
وتختم "معاريف" بقولها إن الخطة الجديدة ستبطئ وتيرة تسلّح الجيش الإسرائيلي
بعدد من المشاريع التي توجد قيد التطوير، وستؤدي إلى إغلاق عشر قواعد لوجستية
في أرجاء مختلفة من (إسرائيل).
معتقل سري لتعذيب الفلسطينيين
كشفت مصادر فلسطينية مطّلعة عن قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بإنشاء معتقل سري
في إحدى القواعد العسكرية الإسرائيلية يسجن فيه فلسطينيون ويمارس بحقهم أقسى
أنواع التعذيب.
وتقول المصادر إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" هو الذي يدير هذا
المعتقل ويشرف محقّقون منه على انتزاع المعلومات من الفلسطينيين بواسطة
التعذيب.
ويحتجز السجناء لمدّة أسابيع في ظروف سيئة وفي حجرات مظلمة دون نوافذ، بينما
تعصب عيونهم.
وتقول وكالة الأنباء الأميركية AP إن (إسرائيل) ترفض الاعتراف أين يقع السجن،
بينما اعترف المستشار القانوني بوجوده. لكن المصادر الإسرائيلية توحي بأن السجن
موجود في قاعدة عسكرية معتبرة أن الكشف عن مكان السجن المعروف بالرقم 1391
يعتبر مساساً بأمن الدولة الصهيونية.
تقرير صهيوني يدعو لتدمير المؤسّسات المدنية لحماس:
تعزّز التدين في المجتمع وتقدّم المساعدات لأُسر المقاومين
فلسطين/خاص
"علينا أن نبحث عن مؤسّسات حماس المدنية والخيرية عبر عدسة تلسكوب من أجل
تحديدها والعمل على القضاء عليها، لا يمكن أن نعتبر أننا في مأمن إذا ظلت
مؤسّسات حركة حماس المدنية تعمل وتتواصل في العمل وكأن شيئاً لم يحدث، لقد
فشلنا دوماً في معالجة هذا الملف الشائك، لكن علينا الآن ألا نفشل فالتحدي حقاً
خطير وشديد"، هذا ما قاله الجنرال عاموس جلعاد منسّق أنشطة الاحتلال في الأراضي
الفلسطينية المحتلة المتقاعد للتو. وبهذا التصريح يعمل الصهاينة والأميركيون
بصمت من أجل القضاء على العمل المؤسّساتي الإسلامي في الأراضي الفلسطينية
المحتلة، على اعتبار أن هذا العمل رفيد هام للمقاومة الفلسطينية. من هنا فقد
بدا بشكل واضح أن هناك مخططاً واضح المعالم يهدف إلى ضرب حركة المقاومة
الإسلامية (حماس)، ليس على صعيد بنيتها العسكرية الجهادية، بل أيضا على صعيد
تواصلها مع الجمهور الفلسطيني. المخطط ليس له علاقة بالهدنة أو وقف إطلاق
النار، بل تبين أن هناك توافقاً بين كل من دوائر صنع القرار في واشنطن وتل أبيب
على استنفاد كل الجهود من أجل القضاء على كل ما يمكن أن يشكّل مصدر قوة لحركة
حماس في الضفّة الغربية وقطاع غزّة.
شعبة الاستخبارات العسكرية الصهيونية أعدّت خطة أطلقت عليها "تجفيف المصادر"،
واطلعت عليها وكالة الاستخبارات الأميركية. والمخطط الصهيوني كان يقوم على
تعاون صهيوني أميركي - أوروبي لمواجهة ما يعتبرونه مصادر تمويل للحركة، ومن أجل
أن ينجح هذا المخطط كان لا بد من أن يتم اعتبار الجناح السياسي لحركة حماس
"إطاراً إرهابياً"، لكن الموقف الذي اتخذه الرئيس الفرنسي جاك شيراك كان قاطعاً
في رفض هذا الطلب، على اعتبار أن لحماس دوراً اجتماعياً إنسانياً لا يمكن
للشارع الفلسطيني الاستغناء عنه.
وتصاعدت الحملة الإسرائيلية الأميركية المطالبة بتفكيك شبكة المؤسّسات المدنية
التي تدعي المخابرات الإسرائيلية أن حركة حماس تسيطر عليها في قطاع غزّة. وبات
واضحاً أن هناك اتفاقاً تاماً بين دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة
و(إسرائيل) على ضرورة القضاء على البنية التحتية المدنية لحماس إلى جانب القضاء
على بنيتها العسكرية.
مكتب التنسيق والارتباط الإسرائيلي في قطاع غزّة قدّم مؤخراً تقريراً إلى
الحكومة الإسرائيلية يدعي فيه أنه في الآونة الأخيرة قد طرأ ارتفاع كبير على
حجم نشاط الجمعيات الخيرية الإسلامية التي تسيطر عليها حماس في القطاع. وادعى
التقرير أن عشرات ملايين الدولارات تمّ تحويلها من الخارج الى القطاع واستقرت
المساعدة التي تتلقاها جمعيات إسلامية رئيسية عند نحو مليون دولار في الشهر.
ويدعي التقرير أن قسماً من الأموال يصل من إيران، إلى جانب ما تقوم به جمعيتان
خيريتان مقرّهما مدينة الناصرة وكفر قاسم، داخل (إسرائيل)، مع العلم أن شرطة
الاحتلال قدّمت لوائح اتهام ضدّ قادة الحركة الإسلامية في الدولة العبريّة حول
مشاركتهما في جمع التبرعات لتمويل أنشطة حماس. ويشير التقرير إلى أن المؤسّسات
التابعة لحماس تقوم بتوزيع المواد الغذائية على سكان القطاع في الأعياد
والمناسبات، فضلاً عن تقديم المساعدات لأُسر الفدائيين الفلسطينيين الذين
يسقطون في عمليات المقاومة أو يُعتقلون، وهذا ما تعتبره المؤسّسة الأمنية
الإسرائيلية تشجيعاً على مواصلة عمليات المقاومة. وجاء في التقرير أن "المساعدة
للعائلات توفّر تغذية متواصلة لشبكة تهيئة القلوب من أجل العمليات وتساعد على
خلق جو داعم ومتعاطف لصناعة القتل. والدعم الاقتصادي يعزّز بديلاً اجتماعياً
لحكم السلطة ولاستمرار التآكل في مكانتها الجماهيرية".
ويعرب التقرير عن خشيته بسبب ما يدعيه سيطرة حماس على أكثر من ثلاثمائة مسجد في
القطاع، إلى جانب خشيته من تعزيز ظاهرة التدين في الشارع الفلسطيني. وإن كان
التقرير يقرّ بأنه بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر فرضت قيود على
المؤسّسات التي تقدّم الدعم للمؤسّسات الإسلامية العاملة في الأراضي
الفلسطينية، إلا أنه تمّ العثور على مسارات التفافية لتقديم الدعم لهذه
المؤسّسات.
وشدّد التقرير على الدور الذي يقوم به الشيخ يوسف القرضاوي الذي يصفه بأنه "من
كبار رجال الافتاء المتطرفين، ويرأس ائتلاف (الخير) الذي ينقل أموالاً للعديد
من المنظمات الإسلامية. ويحذّر التقرير من شبكة التعليم الإسلامي المستقل في
قطاع غزّة واعتبرها "دفيئة للتحريض" على (إسرائيل). ووصف الجامعة الإسلامية في
غزّة بأنها "بؤرة لإنتاج الاستشهاديين". وبالنسبة للمؤسّسة الأمنية في
(إسرائيل) فإنه يتوجب أن يتم القضاء على المؤسّسات المدنية لحماس في قطاع غزّة.
|
| |
|