ص صدر حديثاً، عن "مؤسّسة الدراسات الفلسطينية" في بيروت، كتاب جديد للمؤرخة
بيان نويهض الحوت بعنوان: "صبرا وشاتيلا: أيلول 1982". ويأتي هذا الكتاب بعد
عشرين عاماً على المجزرة المروّعة ليؤرّخ لثلاثة أيام فقط من خريف 1982. وعلى
الرغم من مرور هذه الحقبة الطويلة، فإن لا أحد قدّم تقريراً وافياً ومتكاملاً
عن هذه القضية الدامية.
وهذا الكتاب يُعدّ، بالفعل، أشمل مرجع عن صبرا وشاتيلا. فقد تمكّنت المؤلّفة من
إعادة إحياء هذا الحدث الراعب وتوثيق وقائعه وجمع تفاصيله المتشعّبة
والمتشابكة.
يقع الكتاب في 802 صفحة، في تجليد فني فاخر، ويحتوي بعد المقدّمة، ثلاثة أقسام
متكاملة.
يتضمّن القسم الأول 46 شهادة على لسان أهالي الضحايا والشهود الأحياء، وهذه
الشهادات والروايات تندرج في إطار التاريخ الشفهي.
ويتضمّن القسم الثاني إحصاءات تفصيلية عن أعداد الضحايا التي سقطت في هذه
المجزرة وجنسياتها وأعمارها، إلخ...
أما القسم الثالث فيتحدّث عن الضالعين في هذه الجريمة وعن المشاركين في تلك
المقتلة: من هم؟ وما كانت انتماءاتهم الحزبية؟
ويحتوي الكتاب، فضلاً عن ذلك، قائمة بأسماء الضحايا الذين وصل عددهم إلى 906،
وقائمة بأسماء 484 مخطوفاً ومفقوداً، إضافة إلى خمس خرائط ومجموعة معبّرة من
الصور المختارة لعدد من المصوّرين الأجانب واللبنانيين.
وبالرغم من أن هذا الكتاب هو الأول من نوعه في هذا المجال، فإن المؤلّفة ترى
بأنه ليس بحثاً نهائياً في ما يتعلّق بمجزرة صبرا وشاتيلا، فكل ما صدر في
شأنها، بما فيها هذا الكتاب، لا يزال ناقصاً. ولن تكتمل صورة المأساة المروّعة
إلا مع صدور مذكّرات لذوي الضحايا الشهود، بما فيها مذكّرات الذين كانوا في تلك
الأيام الدامية الثلاثة في عمر الحداثة.
ي يسعى كتاب "إعادة اكتشاف فلسطين" إلى توثيق حقبة من التاريخ الفلسطيني. وقد
حاول المؤلّف بشارة دوماني، استناداً إلى وثائق من القرنين الثامن عشر والتاسع
عشر، أن يبعث الحياة في مجتمعهم وفي معاملاته الداخلية بالاستماع إلى أصواتهم
وإدراك العالم من خلال عيونهم، كما يسعى الكتاب إلى تقديم مساهمة صغيرة في
إعادة التفكير في التاريخ العثماني بإبراز الحياة في بقاع الداخل العثماني
الواسعة, ولا سيّما دور التجّار والفلاحين في تشكيل العلاقات المدينية –
الريفية وإحلالها بموقع الصدارة.
وهذا الكتاب يدعو إلى إعادة اكتشاف فلسطين العثمانية من خلال جذب الانتباه إلى
المراحل طويلة الأمد التي مرّت بها, ومن خلال تسليط الأضواء على فعالية الأهالي
في صنع تاريخهم.
ومؤلّف الكتاب يعترف أن جماعة كبيرة من الناس أعانته على الوصول إلى الأوراق
العائلية الخاصّة.
يقع الكتاب في خمسة فصول والعديد من البحوث في هذه الفصول، التي تدرس مختلف
جوانب الحياة لأهل جبل نابلس خلال قرنين من الزمن 1700 – 1900 وهي حقبة مهمّة
من التاريخ الفلسطيني.
فالكتاب يشكّل وثيقة قيّمة، وغير مسبوقة للحياة النابلسية، من منظور بحثي حديث
يستدرك كلّ ما يدخل في تفاصيل هذه الحياة، لمنطقة تعتبر من أبرز المناطق
الفلسطينية في العهد العثماني.
م "مجلّة الدراسات الفلسطينية" التي تصدر، فصلياً، عن "مؤسّسة الدراسات
الفلسطينية" في بيروت، احتوى العدد الأخير منها المقالات والدراسات والتقارير
الآتية: الزلزال العراقي: الدروس والعبر (وليد خدوري) – سنة سقوط بغداد: من
المسؤول؟ (خالد الدخيل) – الحكومة الفلسطينية الجديدة أزمة أسماء وحقائب أم
خلاف سياسي؟ (هاني المصري) – أبو مازن بين الترحيب والتشكيك (ممدوح نوفل) –
الطفولة الصعبة في غزّة (سيلفي منصور) – حوار في سجن عسقلان/ندوة (نمر الصفدي)
– تأثير الانتفاضة في الاقتصاد الإسرائيلي (فضل النقيب) – مقاومة الهيمنة:
محاكمة عزمي بشارة (نمر سلطاني وأريج صباغ خوري) – أضواء على الشتات الفلسطيني
في أوروبا (عباس شبلاق) – آخر الاقطاعيين في فلسطين (سليم تماري) – الحياة تحت
الاحتلال: مقابلة مع إيليا سلمان (ليندا بتلر) – الانتخابات الإسرائيلية 2003
(ميخائيل فارشفيسكي).
إلى ذلك، تضمّن العدد وثائق تأليف الحكومة الإسرائيلية (إعداد: خالد عايد).
ومجموعة من القراءات في كتب عربية وإنكليزية لكلّ من: فاروق وادي وتامر أبو بكر
وشاكر الجوهري ونصير عاروري وعصام نصار.
س "سماسرة الأخبار" كتاب صادر عن وكالة الأنباء الكويتية "كونا". يحرص مؤلّفه
الدكتور فريد أيار، الذي عمل في هذه المهنة أكثر من ثلاثة عقود على أن يكون
موجّهاً لأكثر من فئة:
* فهو يخاطب القارئ العادي، حين يسرد- في غير تبسيط مخل أو تطويل ممل- نشأة
أشهر الوكالات الدولية، باعتباره –أي القارئ- المتلقي الهدف الذي تسعى الوكالات
لإرضائه، وتتمنى مؤّسسات الأخبار شراء ودّه واهتمامه.
* ثم إنه يخاطب أقرانه وتلاميذه، حين يبسط أمامهم خريطة التفوّق والتحدي من
جهة، والانكسار والانحسار من جهة أخرى، لبعض من الوكالات، مما يعدّ سيرة علمية
للعاملين في هذا المجال، تؤهّل للنجاح فيه.
* كما أنه –أخيراً- يواجه المسؤولين وصانعي القرار، حول دور الوكالات –الوطنية
والمحلية- التي لا تزال تحبو أسيرة مشكلات لم تتركها تذهب بعيداً عن حدودها،
مما جعلها تحت تأثير الوكالات الدولية، التي لا يفارقها الهوى بين حين وآخر.
والكتاب في مجمله يُعدّ –كما يورد محمد أحمد العجيري رئيس مجلس إدارة "كونا" في
تقديمه- إضافة حقيقية للمكتبة الإعلامية العربية، وللباحثين في مجاله.