فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

FM-M Aug 2003
PDF نسخة
ولنا كلمة
وراء الأخبار
دفاتر فلسطينية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
شؤون فلسطينية5
شؤون العدو
تحقيق
الغلاف
رأي
شؤون عربية1
شؤون عربية2
شؤون دولية1
شؤون دولية2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
حصاد الأيام
قضايا
بريد القراء
أقوال وأرقام
وجوه
مع الغروب
لوحات فنية

 

ذكرى إحراق الأقصى:
تحبسنا قوافي الألم.. ويشعلنا القهر
لكن اختضاب الميدان يمهّد للّقاء الوشيك

سمير عطيه
صديقي الذي أحبُّه، يختلفُ معي كثيراً في الحديث عن مثل هذه المواضيع، ولإنْ صبغتْ السنواتُ في شعره لون رايات الاستسلام، إلاّ أنّهُ صلبٌ لا "يعترفُ" بقصائد "الجراح"، أو أشعار "الوجع"، أو قوافي "الأنين"، اليوم أتذكّرُ هذا الصديق وأنا أُعيد فتحَ دفاتر بعض الأشعار التي التهبت واحترقت كمداً، وهي ترى الأقصى يستغيث من ألسنة النيران التلمودية، ولا يرى من مُنقذٍ ولا يلمحُ في الأفقِ طيفَ مغيثْ.
حين يكونُ الحديثُ عن مثل هكذا مناسبة، لا نستطيع أنْ نزعم أنّ شعراءنا حبسوا أشجانهم كي لا يذرفوا دموعهم قصائد وأشعاراً، لكنَّ الذي أتفقُ فيه مع هذا الصديق أننا لا نجعل من الجرح مَعْبراً إلى اليأس، ولا نترك قوافي الألم في الدِّيوان الفلسطيني تحبِسُنا في زنزانة القنوط.
*****
عندما كانت العيون تبكي على ما حلّ بالمسجد الأقصى المبارك من حريقٍ ولهيبْ، اهتزت صدور الشعراء واشتعل القهر في قصائدهم، يتردد في شرايين أشعارهم صدىً للنداء القديم الذي يُصور مشهداً من المشاهد الحزينة في ذلك الحدث الرهيب، ومثَّل التقاعس العربي عنواناً مريراً للآه التي سكنتْ في النفوس والتي كان لسان حالها يقول:
وظلمُ ذَوي القُربى أَشدُّ مَضاضة
على النَّفسِ مِنْ وقعِ الحسامِ المهنَّدِ

"وهنا تُضافُ لوعةٌ جديدة إلى تلك اللوعات التي عاشها الشاعر عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى)، حين رأى فلسطين تغرق في ظلمات الاحتلال ولا من عربي يُغيث، ثم رأى المسجد الأقصى تُحرقُ جنباته المقدسة، لكنَّ المسلمين هذه المرة يغرقون في بحار شهواتهم...
ووراء الأفقِ المضمَّخِ بالنَّقعِ…أناسٌ أعمتهمُ الشهواتُ
ودفاعاً عنِ العروبةِ نجتاحُ المنايا ومنهمُ الدَّعواتُ
ودموعُ الخليجِ خضَّبت البحرَ.. وفي مكّة.. بكى عرفاتُ

****************
الهاجس الذي يعيشه الشعراء مع الأقصى يذهب بعيداً بعيداً، وهنا نرى الشاعر عبد الغني التميمي كيف أضاف إلى لغة الوجع الموجودة في قصيدته، شكلاً جديداً من أشكال الإبداع الفني، حين جعل الاستغاثة تأتي على لسان المسجد الأقصى في قصيدة حمل الديوان اسمها (رسالة من المسجد الأقصى)، وهي تستحق بالفعل وقفة منفردة، ففي هذا المقطع البسيط تتشكل صور التغريب التي يعيشها الأقصى، وهو رغم قعود أبناء الأمّة، لكنه لا يبخل عليهم بخطاب فيه كثيرٌ من عتابْ:
أرسَلَ الأقصى خِطاباً فيه لومٌ واشتِياقْ
قالَ لي وَهْوَ يعاني
مِنْ هَوانٍ لا يُطاقْ:
حَدِّثِ الأمّةَ عنّي
بَلِّغِ الأمّةَ أنّي
عيلَ صبري بين أسرٍ واحتِراقْ
هَتَكَ العُهْرُ اليهوديُّ خشوعي
مِنْ رُواقٍ لرُواقْ
أشعَلوا ساحاتيَ الأخرى فُجُورا
وصفيراً ودَنَايا وسُفورا
دنَّسوا رُكنيْ ومِحرابي الطَّهورا
فأنا –اليومَ– أُعاني
بل أُعاني منذُ دهرٍ
أَلَمَ القهرِ أسيرا

*******
تأخذ قصيدة الشاعر السوري مصطفى عكرمة أبعاداً جديدة في هذا الموضوع من عدة أشكال، فمن ناحية نراه يبث أشجانه وهمومه وأحلامه إلى الصبح الذي كان يوماً يُلقي بأنواره على المدائن، ثمّ إنّ شاعرنا الذي ينتسب إلى سوريا لا تحجزه الحدود اليوم عن الهرولة صوب الأقصى، وحمل صرخاته ليبثها إلى الأفق في قصيدة طويلة يناجي فيها صبحه الغائب والمُنتظر، فاليوم يحاصِر سوادُ الاحتلال زهرةَ المدائن فنرى القوافي تبث إلى الصبح لوعة الشاعر من قومه الذين أدمنوا اللعب وصار ديدناً لهم:
يا صبحُ مسجدُنا الأقصى يدنِّسُهُ.. رجسُ اليهودِ، وقومي استدمنوا اللَّعبا
نغفو على أعذبِ الأحلامِ حين غدا.. يبكي ويندبُ محروقاً ومُنتَهبا
ما حرَّكتْ ساكناً فينا مصيبتهُ.. ولا شكونا، ولم يلقَ الذي شجَبا

هو يعالج مشكلة مستعصية نراها اليوم مثلما هي بالأمس حين يرى أنَّ "الفدائي" الذي يُقدّم روحه في سبيل قضيته، لا يجد النصرة المعنوية، ناهيك عن النصرة المادية وهذا والله الوجع الأكبر:
لا المالُ ننفقهُ من أجلِ نُصرته... ولا نقرُّ فدائيا له غَضِبا
وواحدٌ من ألوفِ الأثرياء بنا... لو شاء جهَّزَ جيشاً يضمنُ الغَلَبا
يا صبحُ عفوكَ ما شكوايَ منْ جزعٍ...
لو أنَّ ما بي مسَّ الصَّخرَ لانعطبا

وإذا كان الحديث مع "الصُّبح" يأخذ كل هذا البوح، فليس غريباً على الشاعر أن تخرجَ زفراته "رائعة" في وصف هذا الحال وأقصد هنا الروعة الفنية، لا الرَّوعة المضمونية، فلم يكن الخذلان -يوما- رائعاً بأيِّ حالٍ من الأحوال:
همومُ قومي مذيباتٌ وأخطرُها…ألاَّ ترى شاكياً منها ومنتَحِبا
***********
أما "الكناري اللاجئ.. يحيى برزق" فالأقصى الأسير عنده، صورة يرسمها بالكلمات، ويُصوِّر أشخاصها وأحداثها بكل ما فيها من ألم، وهو هنا يضيفُ مضموناً جديداً حين ينبّه إلى شخصية العدو وحقده، هذا العدو الذي صار المسجد محاصراً بين أنيابه ونيرانه:
يا أيُّها الأقصى الأسيرُ وأنتَ في.. ظفر اليهوديِّ الحقودِ ونابِهِ
والنَّاسُ حولَكَ سائحٌ ومطأطئٌ.. للغاصبِ الموتورِ ليس بآبِهِ
ماذا أقولُ وكلُّ يومٍ عابثٌ.. تتوقَّدُ البغضاءُ في أنيابهِ
بالنَّارِ يَقذِفُ للعبادةِ رُكنَها... وكأنَّ طهرَ البيتِ من أسلابه

لن نستغرب على "يحيى وإخوانه" من الشعراء "بيانات الاستنكار"، فالقعود والنكوص عن نصرة المسرى يبعث المرارة في النفوس، أوَليس الشعراء أرقّ الناس قلوباً، وأكثرهم شعوراً بالألم؟! وأقدرهم على تحويله إلى كلمات ذات إيقاع خاص؟ لذا كان من الطبيعي أن تستمر التساؤلات المريرة على لسان الشاعر وهو يبحث للمسجد عن نصير؟؟
ماذا أقولُ وألفُ مليونٍ رأوا.. كيدَ العدوِّ وعربداتِ كلابِهِ
فحنوا رؤوسهمُ الذّليلة خيفَةً.. وتقرَّبوا هلعاً إلى عرَّابِهِ

************
جابر قميحة هو نبضٌ آخر من نبضات هذا الجرح، ونفثاتُ يراعه ما هي إلا دلالة على اتساع مساحات الحريق في أفئدة الشعراء، من مصر الكنانة يأتي إلى الأقصى في زيارة شعرية تحمل عناوينُها كثيراً مما نريد "الإسراء والأطفال والحجارة" في كلماته يذوبُ شوقاً، وتراه يقبضُ على جمر الحنين بكلِّ ما في قلبه من عِشقٍ مقدسي:
أنا لن أبرح المحرابَ حتى يأذن اللهُ
أنا في المسجد الأقصى وقلبي: الحبُّ أضناهُ
ذروني أرتوي منه وأشبعُ منْ نجاواهُ

ثمّ نرى كيف أنّ الحُلمُ يتكسّر على صخرة الأحقاد، وتتلطخ الأشواق الطاهرة بأكاذيب المعتدين كما نرى:
ولكنّ الأيادي السُّودَ شدَّتني فأوّاهُ
وقالوا لمْ يعدْ لكُمُ... ولا حتّى بقاياهُ
هنا قدْ كانَ هيكلُنا... بنيناهُ وشِدْناهُ
سَنبنيهِ ونُعليهِ.. ليرضى ربُّنا (ياهو)

يستطيع القارئ أن يلاحظ أنّ الشعراء من خلال هذه القصائد ساهموا في تشكيل صورة واضحة لهذا العدو الذي ينتهك المقدسات، كما أنهم ومن خلال أساليب فنية متعددة استطاعوا أن يفضحوا بعض أشكال التخاذل العربي، وفي الإطار العام لهذا الحدث اتضحت مكانة الأقصى في النفوس، هذه المكانة الشعرية التي أبقتْهُ رمزاً مقدساً رغم كل ما أصابه من ويلات، ولا نبتعد كثيراً حين نأتي بقصيدة الشاعرة مريم العموري التي "استنجدت" بالقائد صلاح الدّين الأيوبي وبثَّت إليه ما جرى، في قصيدةٍ وجدت طريقها للتلحين والتمثيل في مسرحية "لوحات مقدسية"، التي حملت هذه القصيدة دمجاً بين الماضي والحاضر:
يا منبراً لكَ يشتكي ما قدْ جنى فيهِ اليهودْ
مذ أضْرموا حقداً وجاسوا في حِمى الطُّهرِ النَّضيدْ
ناحتْ حمائمُ ساحِهِِ شوقاً إلى الأملِ البعيدْ
أَتُراكَ تَترُكُها صلاحْ.. نَهبَ المواجِعِ والجراحْ
ودَّعتها يا ليتَ أنَّكَ يا صلاحُ لها تعودْ

*******
إنّ هذا الحنين الشاعري، واللُّجوء إلى عمالقة الوطن والأمة ، يأتي منسجماً مع مكانة هذه المدينة في القلوب، وما التغزُّل بالقدس بكل ما فيها من جمال إلا دليل على سموّها في صدور أبنائها، ولله درُّ الشاعر هارون هاشم رشيد في قصيدته التي تفيض رقةً وعذوبة، والتي تحكي بنزفها عن القدس وعما أصابها من ويلات، المُصاب الذي ظلّ محفوراً في ضمائر الشعراء كمخزون للغضب والثورة، يدعو فيها الكتائب والسرايا أنْ تهبَّ لنجدة المدينة، القصيدة التي عمرها أكثر من ثلاثين سنة كأنها وُلدت اليوم في عهد انتفاضة الأقصى في المضمون واللغة والعاطفة الملتهبة الصادقة، جميلةٌ هذه القصيدة وجميلةٌ أكثر أنْ تسمعها في العمل الإنشادي "عشرون عاماً" لفرقة اليرموك، حيث ستحلِّق مع القصيدة أكثر وأكثر :
لعيْنيها
مدينتيَ التي سُجِنتْ
لمسجِدِها
لأقصاها
لحرْمَتها التي انتُهكتْ
لخطو محمَّدٍ فيها
لما حملتْ وما حَفِظتْ
لعينيْها
مدينتي التي اغتُصبت
وفوق جبينها المشجوج
آيُ الله قد طُمِستْ
***
أناديها كتائبنَا
وأدعوها سرايانا
أقولُ لهمْ لأجلِ القدسِ
تصميماً وإيمانا
لأجلِ القدسِ أدعوكمْ
لها.. للقائها الآن
***

هل توقفت قصائد الشعراء عند هذا الحدّ؟ هل انتفضت القوافي في صدور الناس فهبوا لنجدة القدس... لقد حدث ذلك بالفعل، ولذا علينا أن نقرأ ما قاله الشاعر عدنان النحوي في مكانه الصحيح، إذْ رفض أن يكون دورنا في نصرة الأقصى مُتوقفا عند الكلام، بل إنه يترك لنا مفهوماً للشّعر الذي يُريد، والأدب الذي يطلبه:
القدسُ في خطرٍ؟! ويحي! أيرفَعُه.. عنّا القصيدُ ويشفي صدرنا الخُطَبُ
كمْ مهرجانٍ وكمْ من ندوةٍ طَلَعَتْ.. يدورُ فيها بيانُ الشعرِ والأدبُ
ما أجملَ الأدبَ الفوّاح تُطلقهُ.. حُمْرُ النِّصالِ وفي الميدانِ يَخْتضِبُ

ويا لذلك الوصف الرائع الذي جاءت به فريحة الأستاذ الشاعر أحمد محمد الصديق في وصفه الحريق الفاجعة الذي طال المسجد المبارك:
الثريات نجومٌ تتهاوى.. وعيون تحترق
والشبابيك شفاه تتلظّى.. وضلوع تصطفق
والسجاجيد التي تَرعَشُ خوفاً والتياعا
عانقت أحجار سقف يتداعى
وزهور الفنّ تذوي والزخارف
والصدى المحبوس في قلب المصاحف
من خلال الردم يعلو يتفجّر


 

حروف

ص صدر حديثاً، عن "مؤسّسة الدراسات الفلسطينية" في بيروت، كتاب جديد للمؤرخة بيان نويهض الحوت بعنوان: "صبرا وشاتيلا: أيلول 1982". ويأتي هذا الكتاب بعد عشرين عاماً على المجزرة المروّعة ليؤرّخ لثلاثة أيام فقط من خريف 1982. وعلى الرغم من مرور هذه الحقبة الطويلة، فإن لا أحد قدّم تقريراً وافياً ومتكاملاً عن هذه القضية الدامية.
وهذا الكتاب يُعدّ، بالفعل، أشمل مرجع عن صبرا وشاتيلا. فقد تمكّنت المؤلّفة من إعادة إحياء هذا الحدث الراعب وتوثيق وقائعه وجمع تفاصيله المتشعّبة والمتشابكة.
يقع الكتاب في 802 صفحة، في تجليد فني فاخر، ويحتوي بعد المقدّمة، ثلاثة أقسام متكاملة.
يتضمّن القسم الأول 46 شهادة على لسان أهالي الضحايا والشهود الأحياء، وهذه الشهادات والروايات تندرج في إطار التاريخ الشفهي.
ويتضمّن القسم الثاني إحصاءات تفصيلية عن أعداد الضحايا التي سقطت في هذه المجزرة وجنسياتها وأعمارها، إلخ...
أما القسم الثالث فيتحدّث عن الضالعين في هذه الجريمة وعن المشاركين في تلك المقتلة: من هم؟ وما كانت انتماءاتهم الحزبية؟
ويحتوي الكتاب، فضلاً عن ذلك، قائمة بأسماء الضحايا الذين وصل عددهم إلى 906، وقائمة بأسماء 484 مخطوفاً ومفقوداً، إضافة إلى خمس خرائط ومجموعة معبّرة من الصور المختارة لعدد من المصوّرين الأجانب واللبنانيين.
وبالرغم من أن هذا الكتاب هو الأول من نوعه في هذا المجال، فإن المؤلّفة ترى بأنه ليس بحثاً نهائياً في ما يتعلّق بمجزرة صبرا وشاتيلا، فكل ما صدر في شأنها، بما فيها هذا الكتاب، لا يزال ناقصاً. ولن تكتمل صورة المأساة المروّعة إلا مع صدور مذكّرات لذوي الضحايا الشهود، بما فيها مذكّرات الذين كانوا في تلك الأيام الدامية الثلاثة في عمر الحداثة.

ي يسعى كتاب "إعادة اكتشاف فلسطين" إلى توثيق حقبة من التاريخ الفلسطيني. وقد حاول المؤلّف بشارة دوماني، استناداً إلى وثائق من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، أن يبعث الحياة في مجتمعهم وفي معاملاته الداخلية بالاستماع إلى أصواتهم وإدراك العالم من خلال عيونهم، كما يسعى الكتاب إلى تقديم مساهمة صغيرة في إعادة التفكير في التاريخ العثماني بإبراز الحياة في بقاع الداخل العثماني الواسعة, ولا سيّما دور التجّار والفلاحين في تشكيل العلاقات المدينية – الريفية وإحلالها بموقع الصدارة.
وهذا الكتاب يدعو إلى إعادة اكتشاف فلسطين العثمانية من خلال جذب الانتباه إلى المراحل طويلة الأمد التي مرّت بها, ومن خلال تسليط الأضواء على فعالية الأهالي في صنع تاريخهم.
ومؤلّف الكتاب يعترف أن جماعة كبيرة من الناس أعانته على الوصول إلى الأوراق العائلية الخاصّة.
يقع الكتاب في خمسة فصول والعديد من البحوث في هذه الفصول، التي تدرس مختلف جوانب الحياة لأهل جبل نابلس خلال قرنين من الزمن 1700 – 1900 وهي حقبة مهمّة من التاريخ الفلسطيني.
فالكتاب يشكّل وثيقة قيّمة، وغير مسبوقة للحياة النابلسية، من منظور بحثي حديث يستدرك كلّ ما يدخل في تفاصيل هذه الحياة، لمنطقة تعتبر من أبرز المناطق الفلسطينية في العهد العثماني.

م "مجلّة الدراسات الفلسطينية" التي تصدر، فصلياً، عن "مؤسّسة الدراسات الفلسطينية" في بيروت، احتوى العدد الأخير منها المقالات والدراسات والتقارير الآتية: الزلزال العراقي: الدروس والعبر (وليد خدوري) – سنة سقوط بغداد: من المسؤول؟ (خالد الدخيل) – الحكومة الفلسطينية الجديدة أزمة أسماء وحقائب أم خلاف سياسي؟ (هاني المصري) – أبو مازن بين الترحيب والتشكيك (ممدوح نوفل) – الطفولة الصعبة في غزّة (سيلفي منصور) – حوار في سجن عسقلان/ندوة (نمر الصفدي) – تأثير الانتفاضة في الاقتصاد الإسرائيلي (فضل النقيب) – مقاومة الهيمنة: محاكمة عزمي بشارة (نمر سلطاني وأريج صباغ خوري) – أضواء على الشتات الفلسطيني في أوروبا (عباس شبلاق) – آخر الاقطاعيين في فلسطين (سليم تماري) – الحياة تحت الاحتلال: مقابلة مع إيليا سلمان (ليندا بتلر) – الانتخابات الإسرائيلية 2003 (ميخائيل فارشفيسكي).
إلى ذلك، تضمّن العدد وثائق تأليف الحكومة الإسرائيلية (إعداد: خالد عايد). ومجموعة من القراءات في كتب عربية وإنكليزية لكلّ من: فاروق وادي وتامر أبو بكر وشاكر الجوهري ونصير عاروري وعصام نصار.

س "سماسرة الأخبار" كتاب صادر عن وكالة الأنباء الكويتية "كونا". يحرص مؤلّفه الدكتور فريد أيار، الذي عمل في هذه المهنة أكثر من ثلاثة عقود على أن يكون موجّهاً لأكثر من فئة:
* فهو يخاطب القارئ العادي، حين يسرد- في غير تبسيط مخل أو تطويل ممل- نشأة أشهر الوكالات الدولية، باعتباره –أي القارئ- المتلقي الهدف الذي تسعى الوكالات لإرضائه، وتتمنى مؤّسسات الأخبار شراء ودّه واهتمامه.
* ثم إنه يخاطب أقرانه وتلاميذه، حين يبسط أمامهم خريطة التفوّق والتحدي من جهة، والانكسار والانحسار من جهة أخرى، لبعض من الوكالات، مما يعدّ سيرة علمية للعاملين في هذا المجال، تؤهّل للنجاح فيه.
* كما أنه –أخيراً- يواجه المسؤولين وصانعي القرار، حول دور الوكالات –الوطنية والمحلية- التي لا تزال تحبو أسيرة مشكلات لم تتركها تذهب بعيداً عن حدودها، مما جعلها تحت تأثير الوكالات الدولية، التي لا يفارقها الهوى بين حين وآخر.
والكتاب في مجمله يُعدّ –كما يورد محمد أحمد العجيري رئيس مجلس إدارة "كونا" في تقديمه- إضافة حقيقية للمكتبة الإعلامية العربية، وللباحثين في مجاله.
 

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003